محمد بن حبيب البغدادي

172

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

له : وزير آل محمد وكان أبو سلمة لما استتب الأمر واستقامت خراسان والجبال وفارس وجه أبو سلمة للعمال في السهل والجبل ، ثم قام أبو سلمة نحوا من أربعين يوما لا يظهر أمر أبي العباس ، وأبو جعفر ، وعبد اللّه ، وإسماعيل وعيسى ، وداود بنو علي وقد قدموا من الشام فأنزلهم أبو سلمة دار الوليد بن سعيد في بني أود « 1 » . وكان القواد الذين قدموا من خراسان يقولون لأبي سلمة : أين الإمام ؟ فيقول : لا تعجلوا . وكان أبو سلمة يدبرها لبني فاطمة - رضي اللّه عنها - اللّه عنها فجعل يرثيهم ويقول : نعم اليوم ، غدا ، حتى خرج أبو حميد ، وهو يريد الكناسة ، فلقي مولى لهم [ 63 ] أسود قد كان يعرفه حيث كان يأتي إبراهيم بالشام ، فلما رآه احتضنه وقال : ويلك ، ما فعل الإمام ومواليك ؟ قال : هم هاهنا واللّه مذ « 2 » أكثر من شهرين . قال : وأين هم ؟ قال : في دار الوليد بن سعيد في بني أود . قال : فانطلق فأرينيهم ، فخرج الأسود بين يديه ، وأبو حميد يتبعه في موكبه حتى دخل فقال : السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة اللّه ، ثم أرسل عينيه بالبكاء وقال : ما لكم هاهنا ؟ قالوا : تركنا أبو سلمة هاهنا منذ شهرين .

--> - الشعر المذكور بآخر الترجمة هنا : وكان يقال لأبي سلمة : وزير آل محمد ، ولأبي مسلم أمير آل محمد . ( 1 ) في " أ " ، " ب " أوو ، وهو تحريف . ( 2 ) في " ب " : منذ .